عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

37

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وليس في هذا دلالة على إباحة ما عدا المحرمات في الآية ، وإنما الآية اقتضت أمره صلّى اللّه عليه وسلّم بإخبار الكفار أنه لم يجد محرّما سوى ما عيّن في الآية ، ثم بعد ذلك حرّم عليه ما حرّم من المطاعم . أو يكون المعنى : لا أجد شيئا محرّما من المطاعم التي حرّمتموها ، فيكون الاستثناء منقطعا ؛ لأنهم كانوا يستحلون الميتة والدم . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 146 ] وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلاَّ ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ ( 146 ) قوله تعالى : وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ يقال : ظفر بضمّ الظاء والفاء ، وبها قرأ الأكثرون ، و « ظفر » بضم الظاء وإسكان الفاء . قال الشاعر : لقد كنت ذا ناب وظفر على العدا * فأصبحت لا يخشون نابي ولا ظفري « 1 » و « ظفر » بكسر الظاء وسكون الفاء ، وبها قرأ الحسن « 2 » . و « ظفر » [ بكسرهما ] « 3 » ، وبها قرأ أبو السّمّال « 4 » .

--> ( 1 ) انظر البيت في : زاد المسير ( 3 / 142 ) . ( 2 ) انظر : مختصر ابن خالويه ( ص : 41 ) ، وإعراب القراءات الشواذ للعكبري ( ص : 519 ) ، واتحاف فضلاء البشر ( ص : 220 ) . ( 3 ) في الأصل : بسكونهما ، والصواب ما أثبتناه ، انظر الدر المصون ( 3 / 206 ) . ( 4 ) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط ( 4 / 245 ) .